علاقة الغذاء بالامراض المنتشرة اليوم وطرق المعالجه

طعامنا اليوم يفتقر كثيرا إلى القيمة الغذائية العالية التي كان يتمتع فيها سابقا وربما في جميع المجتمعات العربية لأن البحبوحة الاقتصادية جلبت معها الكثير من الأطعمة الوافدة والمستوردة وشيئا فشيئا تبدلت العادات الغذائية السليمة التي عاشها الأجداد؟ إلى عادات غذائية غريبة عنا وكلها تهتم بإشباع الحواس الذوقية نحن يجب ان نعلم أن الكثير من الأمراض العصرية التي تعاني منها المجتمعات العربية اليوم هي نتيجة للعادات الغذائية السيئة لأن هذه الأمراض تأتي عن تراكم لمشكلات والسموم التي تتركها إذا ما ذكرنا أن الرفاهية الكاذبة القائمة على الأغذية المنفوخة والمحلاة صناعيا للكثير من أطفالنا وتلك المعلبة سبب غير مباشر لهذه الأمراض ومن خلال تطلعنا للسيطرة على هذه الأمراض والحد منها نفترض ضرورة تعاون الجميع للحد منها ويبدأ ذلك بنشر التوعية الصحية ابتداء من الأسرة حتى أعلى مراكز القرار في البلد إننا لا نستطيع النجاح في السيطرة على هذه الأمراض و خصوصا مع هذا الكم الهائل من المنتجات في المحال والمراكز والمدارس والمطاعم والبيوت , وحتى المشافي والمراكز الصحية - إنه بمقدار وأكثر ما كانت تقتله المجاعة أصبحت هذه الرفاهية الكاذبة المقدمة بأشكال و عنواين وأمبلاج تقتل الآن أطفالنا وشبابنا إن الخطوات الجادة للسيطرة على هذه الأمراض تحتاج إلى مجتمع يرغب بالسيطرة عليها عبر عدد من الإجراءات المدروسة بعناية فائقة وخصوصا في المجتمعات المفتوحة خلال نصف قرن مضى و بعد دخول الصناعات الغذائية الباب الواسع وخصوصا بعد الحرب العالمية الثانية ودخلت معها الكثير من المواد الصناعية المختلفة من مواد حافظة و ملونة و منكهة و حافظة على الطعام الخ مثلما دخلت على المزروعات أنواعا مختلفة من المبيدات الحشرية والأسمدة الكيماوية وليست ببعيد منتجات البيوت البلاستيكية إن هذا كله لا يمكن تجاهله و التخلص من آثاره السلبية على الادمين والبيئة لأن بينهما علاقة لا تنقطع وكل منهما يؤثر على الآخر - أن أغلب الخطط حاليا لمعالجة هذه الأمراض لا تلبي الاحتياجات الشاملة للمعالجة وهي برامج جزئية وحلول مؤقتة لأنها تكتفي بمعالجة النتائج , دون النظر إلى دراسة الأسباب الأساسية ,

 ان الحلول الضرورية التي نراها ضرورية
  تشجيع وتوجيه لكافة المزارعين باعتماد زراعة عضوية وطبيعية 
تشجيع وتوجيه كافة الصناعين باعتماد الأساليب الطبيعية والمواد الطبيعية والأساسية و ترشيد استخدام المواد الصناعية حتى التوصل التام إلى الاستغناء عنها عبر استخدام العلم والتقنية الحديثة للوصول إلى المنتج الطبيعي  إصدار القوانين الناظمة التي تحد من الإعلانات التجارية للأغذية غير طبيعية وخصوصا أغذية الأطفال 
استخدام التقنية والعلوم الحديثة في تحسين وتطوير وحماية المرزرعات بعيدا عن استخدام المبيدات الكيمائية التي تقتل الحشرات وتضر الأنسان والحيوان والبيئة بشكل عام عبر الاستخدام المتكرر لها
دعم كافة المزروعات التي تعتمد الزراعة العضوية في الوطن العربي
وهنالك ألاف الهكتارات من الأراضي الصالحة لهذه الزراعة
إقامة مراكز البحث العلمي ودعمها لتطوير الزراعة العضوية والصناعات الطبيعية المرافقة لها
دعم الإعلام الهادف إلى تطوير الثقافة الصحية  ومن بينها التوجه العالمي للمعالجات الطبيعية  بحيث يكون ووطننا العربي مركزا حضاريا لكل العالم
تشجيع البحوث العلمية والباحثين والمعالجين الطبيعيين في مجال الطب الطبيعي والطب البديل 
والاستفادة القصوى بنقل التجارب الناجحة من كل أنحاء العالم
دعم وتاطير الخبرات العربية ومنحها الفرص المناسبة لمزاولة أعمالها في اوطانها
وإبرازها للعالم  لتكون بديلا عن هجرة هذه الخبرات والعقول والكفاءات إلى الغرب
 تقصي أسباب الامراض في المجتمع العربي  عبر دراسة الأسباب  وطرق المعالجة  

 الباحث الغذائي :  فوزات عيس حايك عضو الجمعية الالمانية للعلاج الطبيعي

 

1 | 2| 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10

 

COPYRIGHT (C) 2006, FOOD-LIFE-FOMAR, ALL RIGHT RESERVED